الشيخ حسين المظاهري

376

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

بسكارى ولكنّ عذاب اللَّه شديد » . « 1 » وقال تعالى : « يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضراً وما علمت من سوء تودّلو انّ بينها وبينه امداً بعيداً ويحذّركم اللَّه نفسه واللَّه رئوف بالعباد » . « 2 » وقال تعالى : « فاتّقوا النّار الّتي وقودها النّاس والحجارة » . « 3 » 2 - الخوف من عذابه الدّنوىّ . قال تعالى : « واتّقوا فتنة لا تصيبن الّذين ظلموا منكم خاصّة » . « 4 » 3 - الخوف من سوء العاقبة . قال تعالى : « قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين » . « 5 » 4 - الخوف من سوء عاقبة أولاده وذويه . قال تعالى : « وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذريّة ضعافاً خافوا عليهم فليتّقوا اللَّه وليقولوا قولًا سديداً » . « 6 » وامّا خوف الخشية فهو الخوف من عظمتة وجبروته وابّهته . وهذا الخوف يتوقّف على المعرفة ، فكلّما زادت المعرفة اشتدّ الخوف ، فلذا يختصّ بالعارفين . قال تعالى : « انّما يخشى اللَّه من عباده العلماء » . « 7 » والفرق بين الخوفين انّ خوف الرّهبة ينشأ من سخطه فعلى الحقيقة نشأ ممّا اغترف من ذنوبه ، فلذا ورد في الرّوايات « ولا يخافنّ إلّاذنبه » « 8 » وامّا خوف الخشية فينشأ من حبّه ،

--> ( 1 ) - الحجّ / 1 و 2 . ( 2 ) - آل عمران / 30 . ( 3 ) - البقرة / 24 . ( 4 ) - الأنفال / 25 . ( 5 ) - الّنمل / 69 . ( 6 ) - النّساء / 9 . ( 7 ) - فاطر / 28 . ( 8 ) - نهج البلاغة ، قصار الحكم / 82 .